في جسم الإنسان لعلاج بعض أمراضه .
أمّا الدماغ فهو المخلوق العجيب الذي تجسّدت فيه عظمة الخالق المبدع العظيم ، فقد انطوت فيه العوالم وذلك بما فيه من خزائن أسرار وعجائب اكتشف العلم بعضها ، وجهل القسم الأكبر منها .
الوقاية من الأمراض :
ووضع الإمام منهجا خاصّا للوقاية من الأمراض والسّلامة من العلل قال عليه السّلام : « لا تجلس على الطّعام إلّا وأنت جائع ، ولا تقم منه إلّا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، واعرض نفسك على الخلاء إذا نمت فإذا استعملت هذه استغنيت عن الطّبّ » [ 1 ]
. إنّ الإسراف في الطعام والشراب ، هما من أهمّ الأسباب التي تؤدّي إلى مرض الإنسان وانهيار صحّته ، فإنّه - على الأكثر - يسبّب السمنة التي هي من موجبات مرض السكر وارتفاع ضغط الدم ومرض القلب ، وقد وضع الإسلام دستورا كاملا للصحّة العامّة قال تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
.
ومن المؤكّد أنّه لو امتنع الإنسان من الإفراط في تناول الطعام وغيره لما احتاج إلى الطبّ ، وقد أكّد الإمام ذلك بقوله : « يضرّ النّاس أنفسهم في ثلاثة أشياء : الإفراط في الأكل اتّكالا على الصّحّة ، وتكلّف حمل ما لا يطاق اتّكالا على القوّة ، والتّفريط في العمل اتّكالا على القدرة » .
هامش
[ 1 ] مستدرك نهج البلاغة : 126 .