حرمة تعلّم السحر :
حرّم الإمام علم السحر لأنّه يؤدّي إلى شيوع الضلال بين الناس ، ويدعو إلى التأخّر والانحطاط ، فقد أثر عنه أنّ : « السّاحر كالكافر ! والكافر في النّار » .
إنّ الإسلام يدعو إلى التطوّر والتقدّم في ميادين العلوم ، والسحر يقف حائلا دون تطوّر الحياة فلذا حرّمه الإمام .
حرمة تعلّم التنجيم :
أمّا علم النجوم فإن كان المراد من تعلّمه معرفة الأنواء الجوية فلا إشكال في جوازه ، وإن كان المراد منه ربط الأحداث بالنجوم ، وأنّها علّة مؤثّرة في تكوين الأمور فهذا من الكفر ،
وقد نهى الإمام عليه السّلام عنه . فقد انبرى إليه منجّم لمّا أراد السير إلى حرب الخوارج فقال له : إن سرت يا أمير المؤمنين في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك ، فقال عليه السّلام له : « أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء ؟
وتخوّف من السّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ؟ فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة باللّه في نيل المحبوب ودفع المكروه » .
ثمّ أقبل على الناس وقال :
« أيّها النّاس ، إيّاكم وتعلّم النّجوم ، إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ! والكافر في النّار ! » [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] المكاسب المحرّمة 2 : 279 - باب التنجيم .