في اللغة :
النحو في اللغة الطريق والجهة والقصد ، ومنه انتحاه إذا قصده ، سمّي به هذا العلم ، وذلك لينحي سمت كلام العرب في تصرّفه من اعراب وغيره من ليس منهم فيضارعهم في اللحن ، وقد عرض أبو الأسود ما أخذه من الإمام في هذا العلم فعرضه عليه فقال له : « ما أحسن هذا النّحو الّذي نحوت » ، ولذلك سمّي هذا النحو نحوا [ 1 ] في الاصطلاح .
أسباب وضعه :
وذكر المؤرّخون عدّة أسباب مختلفة لوضع هذا العلم الذي أصبح من أبرز العلوم العربية ، ومن أكثرها فائدة وهي :
1 -
روى الأصمعي قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : جاء أعرابي إلى عليّ عليه السّلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، كيف تقرأ هذه الحروف : لا يأكله إلّا الخاطون ، كلّنا واللّه يخطو ؟ فتبسّم أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : « يا أعرابيّ ، لا يأكله إلّا الخاطئون »
. قال : صدقت واللّه يا أمير المؤمنين ما كان اللّه ليظلم عباده ،
ثمّ التفت الإمام إلى أبي الأسود الدؤلي فقال : « إنّ الأعاجم قد دخلت في الدّين كافّة فضع للنّاس شيئا يستدلّون به على صلاح ألسنتهم »
ورسم له الرفع والنصب والخفض [ 2 ] .
2 - سمع الإمام أعرابيا يقرأ الآية :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
هامش
[ 1 ] تاج العروس 10 : 360 . النزهة 3 : 1 . المثل السائر : 7 . لسان العرب 15 : 310 .
[ 2 ] الزينة في الكلمات الإسلامية العربية - أبو الحاتم أحمد الرازي : 72 . النزهة : 8 .