تبليغه وأدائه ، واللّه سبحانه يقول :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
، وقال : وفيه تبيان لكلّ شيء ، وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
[ 1 ]
. عرض الإمام عليه السّلام إلى ما يفتي به العاملون بآرائهم وأقيستهم ، وأنّها على ضلال يا له من ضلال ، فهي متناقضة متباينة ليس فيها بصيص من نور الإسلام وهديه .
بذل العلم :
وحثّ الإمام عليه السّلام العلماء على بذل العلم وإشاعته بين الناس ، فقد جاء في كتابه : « إنّ اللّه لم يأخذ على الجهّال عهدا بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهّال ؛ لأنّ العلم كان قبل الجهل » [ 2 ] .
لقد عنى الإمام بصورة إيجابية بإشاعة العلم ونشره بين الناس ، وقد حثّ العلماء وألزمهم بتعليم المجتمع وتثقيفه والسهر على رفع مستواه الفكري .
حثّه على جودة الخطّ :
حثّ الإمام عليه السّلام أصحابه وجهاز حكومته على جودة الخطّ ، وقال لهم : « الخطّ الحسن يزيد الخطّ وضوحا » [ 3 ]
. ومن الجدير بالذكر أنّ المصحف الكريم لم يكن منقّطا ، وأوّل من نقّطه
هامش
[ 1 ] المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة : 19 .
[ 2 ] أصول الكافي 1 : 41 .
[ 3 ] صبح الأعشى 3 : 25 .