أبو الأسود الدؤلي ، وذلك بتلقين وإرشاد من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام [ 1 ] .
أنواع العلوم :
كان الإمام عليه السّلام خزانة من العلوم والمعارف لم يعهد له نظير في عظماء الدنيا وعباقرة العالم ، وقد فتق أبوابا من العلوم تربو على ثلاثين علما لم يكن يعرفها العرب وغيرهم من قبل حسبما يقول العقّاد ،
وقد أثر عنه القول : « العلوم أربعة : الفقه للأديان ، والطّبّ للأبدان ، والنّحو للّسان ، والنّجوم لمعرفة الزّمان » [ 2 ]
. وقد أعرب الإمام عليه السّلام عن أساه وحزنه لأنّه لم يجد من يبثّ إليه علومه حتى تستفيد منها العامّة وتتطوّر بها الحياة ،
وقد قال عليه السّلام : « إنّ هاهنا - وأومأ إلى صدره الشريف - لعلما جمّا ، لو أصبت له حملة » [ 3 ]
. لقد كان صدره الشريف خزانة لعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهو باب مدينة علمه ووارث علومه وحكمه وآدابه ، وعلى أي حال فإنّا نعرض إلى بعض العلوم التي أثرت عنه وهي :
1 - علم النحو
والشيء المحقّق الذي لا ريب فيه هو أنّ أوّل من وضع علم النحو وأرسى قواعده هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونعرض إلى بعض البحوث المرتبطة به ، وهي :
هامش
[ 1 ] صبح الأعشى 3 : 149 . مفتاح السعادة 1 : 89 ، أنّ أوّل من نقّط المصحف الإمام عليّ عليه السّلام .
[ 2 ] مفتاح السعادة 1 : 303 .
[ 3 ] المصدر السابق 1 : 43 .