وكثير من هذه الكلمات الذهبية أدلى بها أمير البلاغة والبيان وهي تهيب بالعلماء أن يعملوا بما علموا وأن تتوافق أعمالهم مع أقوالهم الداعية إلى الهدى والصلاح .
أنواع طلاب العلم :
تحدّث الإمام عليه السّلام عن أصناف طلبة العلوم فقال : « طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ، ألّا فاعرفوهم بصفاتهم :
صنف منهم يتعلّمون العلم للمراء والجدل .
وصنف للاستطالة والحيل .
وصنف للفقه والعمل .
فأمّا صاحب المراء والجدل فإنّك تراه مماريا للرّجال في أندية المقال ، قد تسربل بالتّخشّع ، وتخلّى عن الورع ، فدقّ اللّه من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه .
وأمّا صاحب الاستطالة والحيل ، فإنّه يستطيل على أشباهه من أشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى اللّه بصره ، ومحى من العلماء أثره .
وأمّا صاحب الفقه والعمل ، فتراه ذا كآبة وحزن ، قام اللّيل في حندسه ، وانحنى في برنسه يعمل ويخشى فشدّ اللّه من هذا أركانه ، وأعطاه اللّه يوم القيامة أمانه » [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] مستدرك نهج البلاغة : 177 .