تكريما لعلمه وإشادة بفضله لأنّه مصدر عطاء وفيض للمجتمع توجيها وسلوكا وآدابا .
أخذ المحاسن من كلّ علم :
قال عليه السّلام : « العلم أكثر من أن يحصى ، فخذوا من كلّ شيء أحسنه » [ 1 ]
. وهذه الكلمة من روائع الحكم ، ومن محاسنها فإنّ العلم كنز لا يحصى ما فيه ، وعلى المرء أن يختار أبدع وأروع ما فيه ، وقد نظم بعض الشعراء هذه الكلمة الحكمية للإمام عليه السّلام بقوله :
ما حوى العلم جميعا رجل * لا ولو مارسه ألف سنه
أنّما العلم بعيد غوره * فخذوا من كلّ شيء أحسنه [ 2 ]
تشجيعه للحركة العلمية :
كان الإمام عليه السّلام يدعو المجتمع إلى العلم ويحثّهم عليه ، وقد خطب في الكوفة فقال : « من يشتري علما بدرهم ؟ »
. فقام الحارث الأعور فاشترى صحفا بدرهم ثمّ جاء بها إلى الإمام عليه السّلام ، فكتب له بها علما كثيرا [ 3 ] ، وقد دلّت هذه البادرة على مدى تشجيعه للعلم ، وحثّه على تدوينه وكتابته .
العمل بالعلم :
وأكّد الإمام على ضرورة العمل بالعلم في كثير من أحاديثه كان منها ما يلي :
هامش
[ 1 ] معجم الأدباء 1 : 73 .
[ 2 ] التمثيل والمحاضرة - الثعالبي : 165 .
[ 3 ] تقيد العلم : 90 . طبقات ابن سعد 6 : 116 .