المختار رحمه اللّه
لمّا ظهر المختار بن أبي عبيدة بالكوفة فبايعه الناس وطالب بدم الحسين عليه السّلام فجاء عبيد اللّه بن زياد من الشام بجيش جرّار فبعث إليهم ابن الأشتر فجال جيش ابن الأشتر منادين يا لثارات الحسين فناداهم الصبر الصبر ، فتراجعوا ، فقال لهم عبد اللّه بن يسار بن أبي عقيب الدؤلي : حدّثني خليلي - يعني أمير المؤمنين عليه السّلام - إنّا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر ، فيكشفونا حتى نقول هي هي ثمّ نكرّ عليهم فنقتل أميرهم .
وفعلا فقد تحقّق ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السّلام فقد قتل في ليل ذلك اليوم الوغد الخبيث ابن مرجانة وتبدّد جيشه كما يتبدّد الظلام في النور .
وسئل الإمام زين العابدين : يا ابن رسول اللّه ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ذكر من أمر المختار ولم يقل متى يكون ؟ ولمن يقتل ؟ فقال عليه السّلام : « صدق أمير المؤمنين عليه السّلام » .
« أولا أخبركم متى يكون ؟ » . قالوا : بلى .
قال عليه السّلام : « يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولي هذا لكم ، وسيؤتى برأسي عبيد اللّه ابن زياد وشمر بن ذي الجوشن عليهما اللّعنة في يوم كذا وكذا ، وسنأكل وهما بين أيدينا - أي رأسيهما - ننظر إليهما » [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : 552 .