مقتل زرعة
ذكر ابن أبي الحديد : أنّ عليّا عليه السّلام لمّا دخل الكوفة دخلها معه كثير من الخوارج ، وتخلّف منهم بالنخيلة وغيرها خلق كثير لم يدخلوها ، فدخل حرقوص بن زهير السعدي ، وزرعة بن البرج الطائي - وهما من رؤوس الخوارج - على عليّ عليه السّلام فقال له حرقوص : تب من خطيئتك ، واخرج بنا إلى معاوية نجاهده ، فقال له عليّ عليه السّلام : « إن كنت نهيتكم عن الحكومة فأبيتم ، ثمّ الآن تجعلونها ذنبا ! أما إنّها ليست بمعصية ، ولكنّها عجز من الرّأي ، وضعف في التّدبير ، وقد نهيتكم عنه » .
فقال زرعة : أما واللّه لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لأقتلنّك . . .
فقال له عليّ عليه السّلام :
« بؤسا لك ما أشقاك ! كأنّي بك قتيلا تسفي عليك الرّياح ! » [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 2 : 268 .