الطبيعي أنّ هذا الدعاء وأمثاله من أدعيته الشريفة أفاضها الإمام على المسلمين لتكون دروسا لهم ، وأغذية روحية ومنهجا يسلكون به إلى اللّه تعالى .
دعاؤه عليه السّلام بعد صلاة الليل
كان الإمام عليه السّلام إذا فرغ من صلاة الليل دعا بهذا الدعاء الجليل :
أشهد أنّ السّماوات والأرض وما بينهما آيات تدلّ عليك ، وشواهد تشهد بما إليه دعوت . كلّ ما يؤدّي عنك الحجّة ، ويشهد لك بالرّبوبيّة موسوم بآثار نعمتك ، ومعالم تدبيرك ، علوت بها عن خلقك فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، وكفاها رجم الاحتجاج فهي مع معرفتها بك ، وولهها إليك شاهدة بأنّك لا تأخذك الأوهام ، ولا تدركك العقول والأبصار . وأعوذ بك أن أشير بقلب أو لسان أو يد إلى غيرك لا إله إلّا أنت واحدا أحدا فردا صمدا ، ونحن لك مسلمون [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة : 42 .