سنّي كثرت معاصيّ ؟ فكم ذا أتوب ؟ فكم ذا أعود ؟ أما آن لي أن أستحيي من ربّي ؟ . .
وبعد هذا الدعاء الجليل يسجد ، ويقول ثلاثمائة مرّة أستغفر اللّه وأتوب إليه [ 1 ] . وحكى هذا الدعاء مدى خوف الإمام عليه السّلام من اللّه تعالى وشدّة إنابته إليه ، وعظيم اتّصاله به .
دعاؤه عليه السّلام بعد الركعتين الأوليين من صلاة الليل
وإذا فرغ الإمام عليه السّلام من صلاة ركعتين من صلاة الليل دعاء بهذا الدعاء الجليل :
إلهي نمت القليل فنبّهني قولك المبين :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ 2 ] فجانبت لذيذ الرّقاد بحمل ثقل السّهاد ، وتجافيت طيب المضجع بانسكاب غزير المدمع ، ووطيت الأرض بقدمي ، وبؤت إليك بذنبي ووقفت بين يديك قائما وقاعدا ، وتضرّعت إليك راكعا وساجدا ودعوتك خوفا وطمعا ، ورغبت إليك والها متحيّرا ، أناديك بقلب قريح ،
هامش
[ 1 ] الصحيفة العلوية الثانية : 162 - 164 .
[ 2 ] السجدة : 16 و 17 .