دلالة الآية :
أمّا دلالة الآية الكريمة فهي صريحة وواضحة بإثبات الولاية المطلقة للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام على جميع العباد ، كولاية اللّه تعالى وولاية رسوله ، وقد أكّد القرآن الكريم هذه الولاية بأداة الحصر وهي « إنّما » واسمية الجملة ، وقد عبّرت الآية عن الإمام عليه السّلام بصيغة الجمع
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
إلى آخر الآية ، ولم تعبّر عنه بصيغة المفرد تعظيما وتكريما وتبجيلا لهذا العملاق العظيم الذي قام الإسلام بجهوده وجهاده .
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
( 66 )
روى أبو الصهباء الكبرى قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى فقال : « إنّي سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتما » .
ثمّ دعا أسقف النصارى ، فقال :
« أنشدك باللّه الّذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وجعل على رجله البركة ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ، وأزال ألم العين ، وأحيى الميّت ، وصنع لكم من الطّين طيورا ، وأنبأكم بما تأكلون ، وما تدّخرون » .
فقال : دون هذا أصدق . . .
فقال الإمام : « بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى ؟ » .
فقال : لا واللّه ، ولا فرقة واحدة .