فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي . وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي . هارُونَ أَخِي . اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[ 1 ] ، فأنزلت عليه قرآنا ناطقا :
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا . . .
[ 2 ] .
اللّهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك ، اللّهمّ اشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا ، اشدد به ظهري »
، فما استتمّ كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه تعالى ، فقال :
يا محمّد ، اقرأ .
قال : وما أقرأ ؟
قال : اقرأ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ 3 ] .
وروى الإمام أبو جعفر عليه السّلام أنّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام ، وأسد بن ثعلبة ، وابن يامين ، وابن صوريا ، فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالوا له : يا نبيّ اللّه ، إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيّك يا رسول اللّه ؟ ومن وليّنا بعدك ؟
فنزلت هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « قوموا » ، فقاموا معه إلى المسجد فإذا سائل خارج ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « يا سائل ، هل أعطاك أحد شيئا ؟ » . قال : نعم ، هذا الخاتم .
هامش
[ 1 ] طه : 25 - 32 .
[ 2 ] القصص : 35 .
[ 3 ] الميزان 6 : 20 .