قال : « من أعطاكه ؟ » . قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي .
قال : « على أيّ حال أعطاك ؟ » . قال : كان راكعا ، فكبّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وكبّر أهل المسجد .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ وليّكم بعدي » .
قالوا : رضينا باللّه ربّا ، وبمحمّد نبيّا ، وبعليّ بن أبي طالب وليّا ، فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
[ 1 ]
. وروى عمّار بن ياسر قال :
وقف سائل لعليّ بن أبي طالب وهو راكع في صلاة تطوّع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبره ، فنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
،
فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علينا ، ثمّ قال :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّو وال من والاه ، وعاد من عاداه » [ 2 ] .
وانبرى حسّان بن ثابت فنظم هذه المنقبة والكرامة للإمام قائلا :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبّين ضائعا * وما المدح في ذات الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكع * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيّد * ويا خير شار ثمّ يا خير بائع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشّرائع [ 3 ]
هامش
[ 1 ] البرهان 8 : 480 . غاية المرام : 103 . تفسير القمّي 1 : 170 .
[ 2 ] تفسير العيّاشي 1 : 327 .
[ 3 ] الميزان 6 : 23 .