رَحْمَةِ اللَّهِ . . .
[ 1 ] .
قال : « حسنة ، وليست إيّاها . . . » .
وقام جماعة فقالوا له :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ . . .
[ 2 ] .
قال « حسنة ، وليست إيّاها . . . » .
فأحجم الناس ، ولم يدل أحد منهم بشيء ، وقالوا للإمام : لا واللّه ما عندنا شيء .
فانبرى الإمام مبيّنا لهم ذلك قائلا :
« سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أرجى آية في كتاب اللّه
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
» ، وقرأ الآية كلّها .
وقال : « يا عليّ ، والّذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا إنّ أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذّنوب ، فإذا استقبل بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته امّه ، فإذا أصاب شيئا بين الصّلاتين كان له مثل ذلك حتّى عدّ الصّلوات الخمس » .
ثم قال - أي الرسول صلّى اللّه عليه وآله - :
« يا عليّ ، إنّما منزلة الصّلوات الخمس لامّتي كنهر جار على باب أحدكم ، فما ظنّ أحدكم لو كان في جسده درن ثمّ اغتسل في ذلك النّهر خمس مرّات في اليوم ، أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك واللّه الصّلوات الخمس لامّتي » [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] الزّمر : 53 .
[ 2 ] آل عمران : 135 .
[ 3 ] تفسير العيّاشي 2 : 161 - 162 .