الأرض ، وقد استجابت القوى الكافرة من القرشيّين لحرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كما استجابت قبائل غطفان وتجهّزوا لحرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
النبيّ مع نعيم :
أسلم نعيم على يد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تلك الفترة الرهيبة ، وكان من زعماء غطفان ، فقال للنبيّ : يا رسول اللّه ، إنّي قد أسلمت وإنّ قومي لم يعلموا بإسلامي فأمرني بما شئت . . . فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتخذيل القبائل عنه وخداعهم ، فإنّ الحرب خدعة ، وقام نعيم بن مسعود بدور إيجابي وفعّال في تفتيت القوى المحاربة للنبيّ من اليهود والقرشيّين ، فقد انطلق إلى بني قريظة ، وكان نديما لهم في الجاهلية فقال لهم :
يا بني قريظة ، قد عرفتم ودّي إيّاكم والخاصّة التي بيني وبينكم . . .
وهتفوا قائلين :
صدقت لست عندنا بمتّهم .
وأشار عليهم بنصيحة قائلا :
إنّ قريشا وغطفان ليسوا كأنتم ، البلد بلدكم فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم ، لا تقدرون على تحوّل منه إلى غيره ، وإنّ قريشا وغطفان جاءوا لحرب محمّد وأصحابه ، وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره ، فإن رأوا نهزة أصابوها [ 1 ] ، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلّوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ولا طاقة لكم به إن خلا بكم ، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن تقاتلوا محمّدا حتى تناجزوه . . .
وهتفوا جميعا :
هامش
[ 1 ] النهزة : انتهاز الشيء واختلاسه .