على يد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهو الذي أحرز الفتح المبين . . . ونقدّم عرضا موجزا لهذه الواقعة التي خاضها الإمام عليه السّلام .
دور اليهود في المعركة :
أمّا اليهود فكانوا العنصر الفعّال في هذه المعركة ، فقد خفّت منهم عصابة إلى القرشيّين يحرّضونهم على حرب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويطلبون منهم الانضمام إليهم قائلين لهم :
إنّا سنكون معكم عليه حتى نستأصله . . .
وهتف القرشيّون قائلين :
يا معشر اليهود ، إنّكم أهل الكتاب الأوّل والعلم بما أصبحنا نختلف فيه ، هو محمّد أفديننا خير أم دينه ؟
وأسرع اليهود قائلين :
بل دينكم - وهو عبادة الأوثان والأصنام - خير من دينه ، وأنتم أولى بالحقّ منه . . .
وحكى القرآن الكريم هذه المحاورة ، قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً . أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً . أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً . فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
[ 1 ] .
إنّ اليهود في جميع فترات تأريخهم أعداء الفكر والحق ومصدر الفتنة في
هامش
[ 1 ] النساء : 50 - 55 .