تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
3 - لمّا نكّل عثمان بالصحابي الثائر على السياسة الأموية أبي ذرّ فنفاه إلى الربذة ، ومات فيها جائعا غريبا مظلوما مضطهدا ، فحزن عليه المسلمون فقال عثمان أمام جماعة من الصحابة : رحمه اللّه . . . فاندفع عمّار والأسى باد عليه فقال : رحمه اللّه من كلّ أنفسنا . . . فغضب عثمان وقال لعمّار بأفحش القول وأقساه قائلا : يا عاضّ أير أبيه ! أتراني ندمت على تسييره . . . ؟ أيليق هذا الفحش بالرجل العادي فضلا عمّن يدّعي أنّه خليفة المسلمين وأنّ الملائكة تستحي منه . ثمّ أمر عثمان غلمانه فدفعوا عمّارا وأرهقوه ، وأمر بنفيه إلى الربذة ، فلمّا تهيّأ للخروج أقبلت بنو مخزوم إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فسألوه أن يكلّم عثمان في شأن عمّار وأن يلغي قراره في اعتقاله في الربذة ، وكلّم الإمام عثمان بذلك قائلا : « اتّق اللّه ، فإنّك سيّرت رجلا صالحا من المسلمين ، فهلك في تسييرك ، ثمّ أنت الآن تريد أن تنفي نظيره . . ؟ » . فثار عثمان وصاح بالإمام : أنت أحقّ بالنّفي منه . . . « رم إن شئت ذلك . . » . واجتمع المهاجرون فعذلوه عن ذلك ، فاستجاب لهم وعفا عن عمّار [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 150 . أنساب الأشراف 5 : 54 .