تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والمغرب ، فلمّا أفاق قام وتوضّأ وصلّى صلاة العشاء وقال : الحمد للّه ليس هذا أوّل يوم أوذينا فيه في اللّه . يا للّه ! يا للمسلمين ! أمثل عمّار الذي هو في طليعة المؤسّسين في بناء الإسلام يضرب ويهان لأنّه رأى أثرة بغير تقىّ ونهبا لأموال المسلمين بغير وجه مشروع . وكان من الطبيعي أن يثير ذلك غضب المسلمين ونقمتهم على عثمان عميد الأمويّين ، فقد غضبت عائشة ، وأخرجت شعرا من شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وثوبا من ثيابه ، ونعلا من نعاله ، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم ! وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد . . وغضب عثمان من عائشة ، ولم يدر كيف يعتذر ممّا اقترفه تجاه عمّار [ 1 ] . 2 - أنّ أعلام الصحابة رفعوا مذكّرة لعثمان ذكروا فيها أحداثه ومخالفاته للسنّة ، وطالبوه بالكفّ عنها ، فأخذها عمّار ودفعها إليه ، فقال له عثمان بعنف : أعليّ تقدم من بينهم ؟ . . . إنّي أنصحهم لك . . . كذبت يا ابن سميّة . أنا واللّه ! ابن سميّة ، وابن ياسر . . وأوعز عثمان إلى جلاوزته لمدّ يديه ورجليه وضربه عثمان بنفسه برجليه على مذاكيره فأصابه فتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه . . . لقد لاقى هذا الصحابي من صنوف العذاب والتنكيل في عهد عثمان ما لا يوصف لمرارته ، والحاكم هو اللّه الذي يقضي بين عباده .
هامش
[ 1 ] أنساب الأشراف 5 : 48 .