في البصرة ، وقد لبس جبّة دكناء ، فقال الناس : لبس الأمير جلد دبّ ، فغيّر لباسه ولبس جبّة حمراء [ 1 ] .
وقد نقم الناس من سياسته وسوء تصرّفاته ، وعابوا على عثمان ولايته له ، وخفّ إلى يثرب عامر بن عبد اللّه موفدا من قبل أهل البصرة يطالب عثمان بالاستقامة في سلوكه فقال له :
إنّ أناسا من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك ، فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما ، فاتّق اللّه عزّ وجلّ وتب إليه وانزع عنها . . .
فاحتقره عثمان وأعرض عنه ، وقال لمن حوله :
انظروا إلى هذا ، فإنّ الناس يزعمون انّه قارىء ، ثمّ هو يجيء فيكلّمني في المحقّرات ، فو اللّه ! ما يدري أين اللّه ؟ . . .
ولم يكلّمه عامر إلّا بتقوى اللّه وطاعته ، وإيثار مصلحة المسلمين ، فهل هذه الأمور من المحقّرات ؟
والتفت إليه عامر فقال له :
أنا لا أدرى أين اللّه . . .
نعم .
إنّي لأدري انّ اللّه بالمرصاد . . .
وغضب عثمان ، فعقد مؤتمرا من مستشاريه ، وعرض عليهم انتقاد المعارضين لسياسته ، فأشار عليه ابن خاله عبد اللّه بن عامر أن يتّخذ معهم الاجراءات الصارمة قائلا :
هامش
[ 1 ] أسد الغابة 3 : 192 .