وأمر عثمان بإخراج عبيد اللّه إلى الكوفة ، وأقطعه بها أرضا واسعة ، فنسبت إليه ، وقيل ( كوفية ابن عمر ) ، وكانت هذه الحادثة من الأسباب التي أدّت إلى نقمة المسلمين عليه .
ولاته وعمّاله :
وفرض عثمان أسرته وذوي قرباه من بني أميّة وآل أبي معيط ولاة وحكّاما على المسلمين ، يقول المقريزي :
« وجعل عثمان بني أميّة أوتاد خلافته » ، مع العلم أنّه لم تتوفّر في أي واحد القابلية لتحمّل المسؤولية وإدارة دفّة الحكم ، مع أنّ الكثيرين منهم ليس لهم معرفة بأحكام الإسلام ، كما لم تكن لهم حريجة في الدين ، فكيف يجعلون ولاة وحكّاما على المسلمين ؟
ويرى السيّد مير علي أنّ المسلمين تذمّروا من استبداد الحكّام واغتصابهم الأموال [ 1 ] ، وكان من ولاته أبو موسى الأشعري ، فسمح لأحد عمّاله بالتجارة في أقوات أهل العراق [ 2 ] .
وعلى أي حال فإنّا نعرض إلى بعض عمّاله الذين عانى منهم المسلمون الجهد والبلاء ، وفيما يلي ذلك :
1 - عبد اللّه بن عامر :
عبد اللّه بن عامر بن كريز هو ابن خال عثمان ، وقد ولّاه إمارة البصرة بعد أن عزل منها أبا موسى الأشعري ، وكان ولاجا خرّاجا [ 3 ] ، وهو أوّل من لبس الخزّ
هامش
[ 1 ] مختصر تاريخ العرب : 43 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 : 262 .
[ 3 ] الكامل في التاريخ 3 : 38 .