المؤمنين عليه السّلام ، وهي أنّه لا يجتاز أحد على الصراط إلّا بإجازة وتوقيع منه ، وقد تظافرت الأخبار بذلك ، كان منها :
أ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، ونصب الصّراط على جسر جهنّم ، ما جازها أحد حتّى كانت معه براءة [ 1 ] بولاية عليّ بن أبي طالب » [ 2 ]
. ب - روى أنس بن مالك قال : لمّا حضرت وفاة أبي بكر ، قال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ على الصّراط لعقبة لا يجوزها أحد إلّا بجواز من عليّ بن أبي طالب » [ 3 ]
. ج - روى قيس بن حازم قال : التقى أبو بكر وعليّ بن أبي طالب فتبسّم أبو بكر في وجه عليّ ، فقال له : « ما لك تبسّمت ؟ » ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« لا يجوز أحد على الصّراط إلّا من كتب له عليّ الجواز » [ 4 ]
.
5 - الإمام مع النبيّ في الجنّة :
وخصّ اللّه تعالى الإمام بمكرمة وهي أنّه يكون مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في قصره في الجنّة ، وقد أعلن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك حينما آخى بين أصحابه ، ولم يؤاخ بين عليّ وأحد من أصحابه ، فتأثّر الإمام عليه السّلام ،
فقال له النبيّ : « والّذي بعثني بالحقّ ما أخّرتك إلّا لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي » ، فقال له الإمام : « وما أرث منك يا رسول اللّه ؟ » قال :
هامش
[ 1 ] البراءة : المنشور .
[ 2 ] الرياض النضرة 2 : 172 .
[ 3 ] تاريخ بغداد 10 : 356 .
[ 4 ] الرياض النضرة 2 : 209 .