هو من أعظم أنهار الجنّة في عذوبة مائه وحلاوته ، وجمال منظره ، ولا يفوز بالشرب منه إلّا من كان مواليا ومحبّا للإمام عليه السّلام ، ولننظر إلى بعض الأخبار التي وردت فيه :
أ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة ، فيه أكواب كعدد نجوم السّماء ، وسعة حوضي ما بين الجابية وصنعاء » [ 1 ]
. ووصف السيّد الحميري هذا الحوض وقد حانه الذي يمنحه اللّه تعالى للإمام بقوله :
حوض له ما بين صنعا إلى * أيلة أرض الشّام أو أوسع
ينصب فيه علم للهدى * وحوض من ماء له مترع
فيه أباريق وقد حانه * يذبّ عنها الأنزع الأصلع
يذبّ عنه ابن أبي طالب * ذبّك جربى إبل تشرع [ 2 ]
ب - روى أنس بن مالك قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أبي برزة الأسلمي ، فلمّا حضر عنده قال له وأنا أسمعه :
« يا أبا برزة ، إنّ ربّ العالمين تعالى عهد إليّ في عليّ بن أبي طالب ، فقال - أي اللّه تعالى - : عليّ راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني .
يا أبا برزة ، عليّ بن أبي طالب معي غدا يوم القيامة على حوضي ، وصاحب لوائي ، ومعي غدا على مفاتيح خزائن جنّة ربّي » [ 3 ]
. ج - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « أنت أمامي يوم القيامة ، فيدفع إليّ لواء
هامش
[ 1 ] مجمع الزوائد 1 : 367 .
[ 2 ] ديوان الحميري : 264 .
[ 3 ] تاريخ بغداد 14 : 98 .