الحمد فأدفعه إليك ، وأنت تذود النّاس عن حوضي » [ 1 ]
. د - روى أبو هريرة أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا رسول اللّه ، أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة ؟ » .
قال صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة أحبّ إليّ منك ، وأنت أعزّ عليّ منها ، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه النّاس ، وأنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السّماء » [ 2 ]
. وهذه الكرامة لم يظفر بها أي أحد من الأسرة النبويّة ولا غيرها من بقيّة الصحابة .
3 - الإمام قسيم الجنّة والنار :
من الأوسمة الشريفة التي قلّدها الرسول صلّى اللّه عليه وآله إلى باب مدينة علمه الإمام عليه السّلام أنّه قسيم الجنّة والنار ،
فقد روى ابن حجر أنّ الإمام عليه السّلام قال لأعضاء الشورى الذين انتخبهم عمر : « أنشدكم باللّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، أنت قسيم الجنّة والنّار يوم القيامة غيري ؟ »
، فقالوا : اللّهمّ لا . وعلّق ابن حجر على هذا الحديث بقوله : معناه ما روي عن الإمام الرضا عليه السّلام أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال له - أي للإمام - : أنت قسيم الجنّة والنار في يوم القيامة ، تقول للنار هذا لي ، وهذا لك [ 3 ] .
ومن المؤكّد أنّه لم ينل أحد من أولياء اللّه ، قبل الإسلام وبعده ، مثل ما ناله الإمام من هذه الكرامة التي لا حدود لأبعادها ، لقد حباه اللّه تعالى بذلك تقديرا لجهوده وجهاده في سبيل الإسلام ، ونكرانه لذاته ، وتفانيه في خدمة الحقّ .
4 - الاجتياز على الصراط بإجازة من الإمام :
وثمّة مكرمة أخرى حباها اللّه تعالى لسيّد الوصيّين وإمام المتّقين الإمام أمير
هامش
[ 1 ] كنز العمّال 6 : 400 .
[ 2 ] مجمع الزوائد 9 : 173 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 75 .