« فإنّي فرط [ 1 ] على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وأنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النّجوم من فضّة فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين ؟ » .
فناداه من بهو المجلس مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟
« كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ ، وطرف بأيديكم فتمسّكوا به ، والآخر عشيرتي [ 2 ] ، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فسألت ذلك ربّي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما ، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم . . . » .
ثمّ أخذ بيد أخيه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وقال :
« من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » [ 3 ]
. 4 - خاطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه وهو على فراش الموت فقال لهم : « أيّها النّاس ، يوشك أن اقبض قبضا سريعا ، فينطلق بي ، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي » .
ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام وقال :
« وهذا عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] فرط : المتقدّم قومه إلى الماء .
[ 2 ] في كنز العمّال 1 : 48 : بدل « عشيرتي » لفظ « عترتي » .
[ 3 ] مجمع الهيثمي 9 : 163 .
[ 4 ] الصواعق المحرقة : 75 .