وأنا أعلم منه بنفسي ، فاغفر لي ما لا يعلم » [ 1 ] .
إجابته لدعوة من دعاه لتناول الطعام :
ومن معالي أخلاق الإمام عليه السّلام أنّه إذا دعي لتناول الطعام أجاب إلى ذلك خصوصا إذا دعاه فقير ، وقد دعاه شخص لذلك فقال له :
« نأتيك على أن لا تتكلّف لنا ما ليس عندك ، ولا تدّخر عنّا ما عندك » [ 2 ] .
وهذا من محاسن الآداب ، ومن أروع صور الشرف ، وسموّ الذات .
سخاؤه :
كان الإمام عليه السّلام من أندى الناس كفّا ، ومن أكثرهم برّا وإحسانا إلى المحتاجين ، وكان لا يرى للمال قيمة سوى أن يردّ به جوع جائع أو يكسو به عريان ، وكان يؤثر الفقراء على نفسه ولو كانت به خصاصة وهو وأهل بيته الذين أطعموا المسكين واليتيم والأسير قوتهم ، وطووا ثلاثة أيام صياما لم يذوقوا سوى الماء القراح ، فأنزل اللّه تعالى فيهم سورة ( هل أتى ) فكانت وسام فخر وشرف لهم على امتداد التاريخ تشيد بفضلهم وسموّ مكانتهم عند اللّه تعالى حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها .
والإمام عليه السّلام هو الذي تصدّق بخاتمه على المسكين في أثناء صلاته فأنزل اللّه تعالى في حقّه الآية الكريمة :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ 3 ] .
هامش
[ 1 ] أمالي المرتضى 1 : 274 .
[ 2 ] البيان والتبيين 2 : 197 .
[ 3 ] المائدة : 55 .