وكان عليه السّلام إذا علم أنّ أحدا من أصحابه مريض بادر لعيادته ، وهذه بعض زياراته لهم :
1 - عاد شخصا من أصحابه ، ولمّا استقرّ به المجلس قال له :
« جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطّ السّيّئات ، ويحتّها حتّ الأوراق . وإنّما الاجر في القول باللّسان ، والعمل بالأيدي والأقدام » [ 1 ] .
2 - عاد الإمام عليه السّلام صاحبه وصديقه صعصعة بن صوحان ، فقال له الإمام :
« واللّه ما علمتك إلّا خفيف المئونة ، حسن المعونة » .
فأجابه صعصعة :
- وأنت يا أمير المؤمنين ، إنّ اللّه في عينك لعظيم ، وإنّك بالمؤمنين لرحيم ، وإنّك بكتاب اللّه لعليم .
ولمّا أراد الإمام عليه السّلام الخروج قال لصعصعة :
« يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك ، فإنّ اللّه تعالى لا يحبّ كلّ مختال فخور » [ 2 ] .
إنّ جميع ألوان الفخر والمظاهر الزائفة التي يعنى بها الناس قد سحقها الإمام عليه السّلام ولم يحفل بأي شيء منها .
كراهته للمدح :
كان الإمام عليه السّلام يسأم المدح والإطراء ، وكان يقول لمن أطراه : « أنا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك » ، وإذا أطرى عليه رجل قال : « اللّهمّ إنّك أعلم بي منه ،
هامش
[ 1 ] ربيع الأبرار 4 : 131 .
[ 2 ] المصدر السابق : 132 .