وكذا يروى كما عند أحمد في المسند ، والخلال ، من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا : « لا يزال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن ، كلما مات واحد أبدل اللّه تعالى مكانه رجلا » « 1 » .
وفي لفظ الطبراني - في الكبير - : « بهم تقوم الأرض وبهم يمطرون وبهم ينصرون » .
ولأبى نعيم في الحلية ، عن ابن عمر رفعه : « خيار أمتي في كل قرن خمسمائة ، والأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه آخر ، وهم في الأرض كلها » « 2 » .
وفي الحلية أيضا عن ابن مسعود رفعه : « لا يزال أربعون رجلا من أمتي ، قلوبهم على قلب إبراهيم ، يدفع اللّه بهم عن أهل الأرض ، يقال لهم الأبدال ، إنهم لم يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة » ، قال : فيم أدركوها يا رسول اللّه ؟ قال : « بالسخاء والنصيحة للمسلمين » « 3 » .
وعن معروف الكرخي « 4 » : من قال اللهم ارحم أمة محمد في كل يوم كتبه اللّه من الأبدال . وهو في الحلية بلفظ : « من قال في كل يوم عشر مرات اللهم أصلح أمة محمد ، اللهم فرج عن أمة محمد ، اللهم ارحم أمة محمد كتب من الأبدال » « 5 » .
وعن غيره قال : من علامة الأبدال أن لا يولد لهم ، ويروى في مرفوع معضل : « علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا أبدا » .
وقال يزيد بن هارون : الأبدال هم أهل العلم ، وقال الإمام أحمد : إن لم يكونوا أصحاب الحديث فمن هم ؟
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في المسند ولا في غيره بهذا اللفظ .
( 2 ) ضعيف : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 8 ) بسند ضعيف .
( 3 ) ضعيف جدّا : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 4 / 173 ) بسند ضعيف جدّا .
( 4 ) هو أحد أعلام الصوفية المعروفين ، توفى ببغداد سنة ( 200 ه ) ، وحديثه مرسل .
( 5 ) ضعيف : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 366 ) عن معروف الكرخي موقوفا عليه ، وهو من طبقة تابعي التابعين .