لحديث أنس « 1 » - المتفق عليه - أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه .
وقال الشيخ جمال الدين الأسنوي في « المهمات » إن بياض الإبط كان من خصائصه - صلى اللّه عليه وسلم - . انتهى .
قال في شرح تقريب الأسانيد : وما ادعاه من كون هذا من الخصائص فيه نظر ، إذ لم يثبت ذلك بوجه من الوجوه ، بل لم يرد ذلك في شيء من الكتب المعتمدة ، الخصائص لا تثبت بالاحتمال ، ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض إبطيه أن لا يكون له شعر ، فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض ، وإن بقي فيه آثار الشعر ، ولذلك ورد في حديث عبد اللّه بن أقرم الخزاعي ، أنه صلى مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد « 2 » ، خرجه الترمذي ، وحسنه ، والنسائي وابن ماجة ، وقد ذكر الهروي في « الغريبين » ، وابن الأثير في « النهاية » أن العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفرة الأرض ، وهو وجهها ، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر ، وإلا فلو كان خاليا من نبات الشعر جملة لم يكن أعفر .
نعم الذي تعتقد فيه - صلى اللّه عليه وسلم - أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة ، بل كان نظيفا طيب الرائحة ، كما ثبت في الصحيح .
* وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يبلغ صوته وسمعه
ما لا يبلغه صوت غيره ولا سمعه .
* وكان تنام عينه ولا ينام قلبه
« 3 » . رواه البخاري .
* وما تثاءب قط .
رواه ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه من مرسل
هامش
( 1 ) تقدم حديث أنس .
( 2 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 274 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في التجافي في السجود ، والنسائي ( 2 / 213 ) في الافتتاح ، باب : صفة السجود ، وابن ماجة ( 881 ) في إقامة الصلاة ، باب : السجود ، وأحمد في « المسند » ( 4 / 35 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن النسائي » .
( 3 ) صحيح : وقد تقدم .