وللّه در القائل :
ونسبة عز هاشم من أصولها * ومحتدها المرضى أكرم محتد
سمت رتبة علياء أعظم بقدرها * ولم تسم إلا بالنبي محمد
ويرحم اللّه القائل :
وكم أب قد علا بابن ذرى شرف * كما علت برسول اللّه عدنان
وعن ابن عباس أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان إذا انتسب لم يجاوز معد بن عدنان ، ثم يمسك ويقول : « كذب النسابون - مرتين أو ثلاثا - » « 1 » رواه في مسند الفردوس . لكن قال السهيلي : الأصح في هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود .
وقال غيره : كان ابن مسعود إذا قرأ قوله تعالى :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
« 2 » قال : كذب النسابون ، يعنى أنهم يدعون علم الأنساب ونفى اللّه علمها عن العباد .
وروى عن عمر أنه قال : إنما ينتسب إلى عدنان وما فوق ذلك لا ندري ما هو .
وعن ابن عباس : بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون .
وعن عروة بن الزبير : ما وجدنا أحدا يعرف بعد معد بن عدنان .
وسئل مالك - رحمه اللّه - عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم ، فكره ذلك ، وقال من أخبره بذلك ؟ وكذا روى عنه في رفع نسب الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - .
فالذي ينبغي لنا : الإعراض عما فوق عدنان ، لما فيه من التخليط والتغيير للألفاظ ، وعواصة تلك الأسماء ، مع قلة الفائدة .
هامش
( 1 ) موضوع : أخرجه ابن سعد في « الطبقات » عن ابن عباس ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4351 ) .
( 2 ) سورة إبراهيم : 9 .