سرح ، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام يوم الفتح ، وممن كتب له في الجملة أكثر من غيره الخلفاء الأربعة وأبان وخالد ابنا سعيد بن العاص بن أمية .
وقد كتب - صلى اللّه عليه وسلم - إلى أهل الإسلام كتبا في الشرائع والأحكام .
منها كتابه في الصدقات الذي كان عند أبي بكر ، فكتبه أبو بكر لأنس لما وجهه إلى البحرين ولفظه كما في البخاري وأبى داود والنسائي :
( بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - على المسلمين ، والتي أمر اللّه بها رسوله ، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط :
في أربعة وعشرين من الإبل فما دونها ، من الغنم في كل خمس من الإبل شاة .
فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ، ففيها بنت مخاض أنثى ، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر .
فإذا بلغت ستّا وثلاثين إلى خمس وأربعين ، ففيها بنت لبون أنثى .
فإذا بلغت ستّا وأربعين إلى ستين ، ففيها حقة طروقة الجمل .
فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ، ففيها جذعة .
فإذا بلغت ستّا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون .
فإذا بلغت إحدى وسبعين إلى عشرين ومائة ، ففيها حقتان طروقتا الجمل .
فإذا زادت عن عشرين ومائة ، ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة .
ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل ، فليست فيها صدقة ، إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة .
ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حقة ، فإنها تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له ، أو عشرين درهما .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 535
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٥٣٥