تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
السلام وفردوس الكرامة ، وبوأه أسنى مراقي التكريم في دار المقامة ، ومنحه أعلى مواهب الشرف في اليوم المشهود ، فهو الشاهد والمشهود « 1 » ، والمحمود بالمحامد التي يلهمها للحامد المحمود ، ذو المنزلة العلية ، والدرجة السنية ، في حظائر القدس الأقدسية ، والمشاهد الأنفسية ، واصل اللّه عليه فضائل الصلوات ، وشرائف التسليم ، ونوامى البركات ، وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأبرار ، وصلاة وسلاما لا ينقطع عنهما أمد الأمد ، ولا يحصرهما العدد أبد الأبد . وبعد : فهذه لطيفة من لطائف نفحات العواطف الرحمانية ، ومنحة من منح مواهب العطايا الربانية ، تنبئ عن نبذة من كمال شرف نبينا محمد - عليه أفضل الصلوات وأنمى التسليم وأسنى الصلات - وسبق نوبته في الأزمان الأزلية ، وثبوت رسالته في الغايات الأحدية ، والتبشير بأحمديته في الأعصر الخالية ، والتذكير بمحمديته في الأمم الماضية ، وإشراق بوارق لوامع أنوار آيات ولادته التي سار ضوء فجرها في سائر بريته ، ودار بدر فجرها في أقطار ملته ، وعواطف لطائف رضاعه وحضانته ، وينابيع أسرار سر مسراه وبعثته وهجرته ، وعوارف معارف عبوديته الساري عرف شذاها في آفاق قلوب أهل ولايته ، ونفائس أنفاس أحواله الزكية ، ودقائق حقائق سيرته العلية ، إلى حين نقلته لروضة قدسه الأحدية ، وتشريفه بشرائف الآيات ، وتكريمه بكرائم المعجزات ، وترفيعه في آي التنزيل برفعة ذكره ، وعلو خطره ، وتعظيم محاسن شمائله وخلائقه ، وتخصيصه بعموم رسالته ، ووجوب محبته واتباع طرائقه وسيادته الجامعة لجوامع السؤدد في مشهد مشاهد المرسلين ، وتفضيله بالشفاعة العظمى ، العامة لعموم الأولين والآخرين ، إلى غير ذلك من عجائب آياته ومنحه ، وغرائب أعلام نبوته وحججه . أوردتها حججا قاهرة على الملحدين ، وذكرى نافعة للموحدين ، وتنبيها
هامش
( 1 ) من معاني الشاهد والمشهود ، معان غير ذلك .