تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فربط بأمره - صلى اللّه عليه وسلم - بسارية من سواري المسجد ، ثم انطلق بأمره صلى اللّه عليه وسلم - ، فاغتسل وأسلم وقال : يا محمد ، واللّه ما كان على الأرض وجه أبغض إلى من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلى ، واللّه ما كان من دين أبغض إلى من دينك فأصبح دينك أحب الأديان كلها إلى ، واللّه ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلى . وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فما ذا ترى ؟ فبشره النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، وأمره أن يعتمر . فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ؟ قال : لا ، ولكن أسلمت مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، ولا واللّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - « 1 » . ذكر قصته البخاري .

غزوة بنى لحيان « 2 »

: ثم غزوة بنى لحيان - بكسر اللام وفتحها ، لغتان - في ربيع الأول سنة ست من الهجرة . وذكرها ابن إسحاق في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من قريظة . قال ابن حزم : الصحيح أنها في الخامسة . قالوا : وجد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على عاصم بن ثابت وأصحابه وجدا شديدا ، فأظهر أنه يريد الشام ، وعسكر في مائتي رجل ومعهم عشرون فرسا . واستخلف على المدينة عبد اللّه بن أم مكتوم . ثم أسرع السير حتى انتهى إلى غران - واد بين أمج وعسفان ، وبينها وبين عسفان خمسة أميال - حيث كان مصاب أصحابه أهل الرجيع الذين قتلوا ببئر معونة ، فترحم عليهم ودعا لهم .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4372 ) في المغازي ، باب : وفد بنى حنيفة وحديث ثمامة بن أثال ، ومسلم ( 1764 ) في الجهاد والسير ، باب : ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) انظر هذه الغزوة في « السيرة النبوية » لابن هشام ( 2 / 281 و 289 ) ، وابن سعد في « طبقاته » ( 2 / 80 - 84 ) ، وابن كثير في « البداية والنهاية » ( 3 / 286 - 296 ) .