الثمانمائة إلى التسعمائة ، وفي حديث جابر عند الترمذي والنسائي وابن حبان بإسناد صحيح أنهم كانوا أربعمائة مقاتل « 1 » .
فيحتمل في طريق الجمع أن يقال : إن الباقين كانوا أتباعا .
واصطفى - صلى اللّه عليه وسلم - لنفسه الكريمة ريحانة فتزوجها . ، وقيل كان يطؤها بملك اليمين ، وأمر بالغنائم فجمعت ، وأخرج الخمس من المتاع والسبي ثم أمر بالباقي فبيع فيمن يريد وقسمه بين المسلمين ، فكانت على ثلاث آلاف واثنتين وسبعين سهما ، للفرس سهمان ولصاحبه سهم ، وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي ، فكان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يعتق منه ويهب ويخدم منه من أراد ، وكذلك صنع بما صار إليه من الرثة - وهو السقط من المتاع - .
وانفجر جرح سعد بن معاذ ، فمات شهيدا .
وفي البخاري أنه دعا : اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلىّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك [ وأخرجوه ] ، اللهم إني أظن أنك قد وضعت الحرب فافجرها واجعل موتى فيها ، فانفجرت من لبته ، فلم يرعهم وفي المسجد خيمة لامرأة من بنى غفار - إلا الدم يسيل إليهم ، فقالوا : يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات منها « 2 » .
وقد كان ظن سعد مصيبا ، ودعاؤه في هذه القصة مجابا ، وذلك أنه لم يقع بين المسلمين وبين قريش من بعد وقعة الخندق حرب يكون ابتداء القصد
هامش
( 1 ) صحيح : والحديث أخرجه الترمذي ( 1582 ) في السير ، باب : ما جاء في النزول على الحكم ، والنسائي في « الكبرى » ( 8679 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 3 / 350 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 4784 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » .
( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4122 ) في المغازي ، باب : مرجع النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم ، ومسلم ( 1769 ) في الجهاد والسير ، باب :
جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - .