تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقال بعض من انتصر للغزالي : لعله أراد آخر غزوة صليت فيها صلاة الخوف . وهو انتصار مردود ، بما أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث أبي بكرة : أنه صلى مع النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - صلاة الخوف « 1 » . وإنما أسلم أبو بكرة بعد غزوة الطائف بالاتفاق . انتهى . وأما تسميتها بذات الرقاع : فلأنهم رقعوا فيها راياتهم ، قاله ابن هشام . وقيل : لشجرة في ذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع . وقيل : الأرض التي نزلوا بها فيها بقع سود وبقع بيض ، كأنها مرقعة برقاع مختلفة ، فسميت ذات الرقاع لذلك . وقيل : إن خيلهم كان بها سواد وبياض . قاله ابن حبان . وقال الواقدي : سميت بجبل هناك فيه بقع . قال الحافظ ابن حجر : وهذا لعله مستند ابن حبان ، ويكون قد تصحف عليه بخيل . قال : وأغرب الداودي فقال : سميت ذات الرقاع لوقوع صلاة الخوف فيها ، فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها . انتهى . قال السهيلي : وأصح من هذه الأقوال كلها ، ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري قال : ( خرجنا مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في غزوة ونحن ستة نفر ، بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفارى ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ) « 2 » . وكان من خبر هذه الغزوة ، كما قاله ابن إسحاق : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - غزا نجدا
هامش
( 1 ) قلت : حديث أبي بكرة في صلاة الخوف عند أبي داود ( 1248 ) في الصلاة ، باب : من قال يصلى بكل طائفة ركعتين ، والنسائي ( 3 / 178 ) في صلاة الخوف ، باب : رقم ( 1 ) ، بسند صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4128 ) في المغازي ، باب : غزوة ذات الرقاع .