تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
العبدري ، وكان عاصم قتلهما يوم أحد ، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن الخمر في قحفه - بكسر القاف ، وهو ما انفلق من الجمجمة فبان - . قال الطبري : وجعلت لمن جاء برأسه مائة ناقة . فمنعهم منه الدبر - بفتح المهملة وسكون الموحدة : الزنابير - فلم يقدروا منه على شيء « 1 » . وكان عاصم بن ثابت قد أعطى اللّه عهدا أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركا . فكان عمر لما بلغه خبره يقول : يحفظ اللّه العبد المؤمن بعد وفاته ، كما حفظه في حياته . وإنما استجاب اللّه تعالى له في حماية لحمه من المشركين ، ولم يمنعهم من قتله لما أراد من إكرامه بالشهادة ، ومن كرامته حمايته من هتك حرمته بقطع لحمه . سرية المنذر بن عمرو - بفتح العين المهملة - إلى بئر معونة - بفتح الميم وضم المهملة وسكون الواو بعدها نون - موضع ببلاد هذيل بين مكة وعسفان . في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة ، على رأس أربعة أشهر من أحد . بعث معه المطلب السلمى ليدلهم على الطريق . وكانت مع رعل - بكسر الراء وسكون العين المهملة - بطن من بنى سليم ، ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك . وذكوان بطن من بنى سليم أيضا ينسون إلى ذكوان بن ثعلبة . فنسبت الغزوة إليها . وهذه الوقعة تعرف بسرية القراء ، وكان من أمرها - كما قاله ابن إسحاق - أنه قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر المعروف بملاعب الأسنة
هامش
( 1 ) انظر حديث البخاري ( 3045 و 4086 ) .