قال أبو هريرة فيما رواه أحمد : حرمت الخمر ثلاث مرات : قدم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - المدينة ، وهم يشربون الخمر ، ويأكلون الميسر ، فسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - عنهما فأنزل اللّه
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
« 1 » إلى آخر الآية . فقال الناس : ما حرم علينا ، إنما قال : فيهما إثم كبير .
وكانوا يشربون الخمر حتى كان يوما من الأيام صلى رجل من المهاجرين أم أصحابه في المغرب خلط في قراءته ، فأنزل اللّه آية أغلظ منها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 2 » .
وكان الناس يشربون ثم نزلت آية أغلظ منها
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
إلى قوله :
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 3 » قال : انتهينا ربنا « 4 » .
والميسر : القمار وقيل غيره .
وولد الحسن بن علي في هذه السنة .
ثم سرية عبد اللّه بن عبد الأسد ، هلال المحرم على رأس خمس وثلاثين شهرا من الهجرة ، إلى قطن - جبل بناحية فيد - ومعه مائة وخمسون رجلا من الأنصار والمهاجرين ، لطلب طليحة وسلمة ابني خويلد ، فلم يجدهما ، ووجد إبلا وشاء فأغار عليهما ولم يلق كيدا .
ثم سرية عبد اللّه بن أنيس وحده ، يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم ، على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة ، إلى سفيان بن خالد الهذلي بعرنة - وادى عرفة - لأنه بلغه - صلى اللّه عليه وسلم - أنه جمع الجموع لحربه .
فلما وصل إليه قال له ممن الرجل ؟ قال : من بنى خزاعة ، سمعت
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 219 .
( 2 ) سورة النساء : 43 .
( 3 ) سورة المائدة : 90 .
( 4 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 2 / 351 ) .