تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ازدرده ، فقال له - صلى اللّه عليه وسلم - : من مس دمى دمه لم تصبه النار ، وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - حكم دمه - عليه السّلام - . وفي الطبراني من حديث أبي أمامة قال : رمى عبد اللّه بن قمئة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يوم أحد فشج وجهه وكسر رباعيته فقال : خذها وأنا ابن قميئة ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يمسح الدم عن وجهه : « أقمأك اللّه » فسلط اللّه عليه تيس جبل فلم يزل ينطحه حتى قطعه قطعة قطعة « 1 » . وروى ابن إسحاق عن حميد الطويل عن أنس قال : كسرت رباعيته صلى اللّه عليه وسلم - يوم أحد وشج وجهه ، فجعل الدم يسيل على وجهه ، وجعل يمسحه ويقول « كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم » فأنزل اللّه تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
« 2 » « 3 » . ورواه أحمد والترمذي والنسائي من طريق حميد به . وعند ابن عائذ من طريق الأوزاعي : بلغنا أنه لما خرج - صلى اللّه عليه وسلم - يوم أحد ، أخذ شيئا فجعل ينشف دمه وقال : لو وقع منه شيء على الأرض لنزل عليهم العذاب من السماء ، ثم قال : « اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » « 4 » . وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : ضرب وجه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - يومئذ بالسيف سبعين ضربة ، ووقاه اللّه شرها كلها . قال في فتح الباري : وهذا مرسل قوى ، ويحتمل أن يكون أراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة ، انتهى . وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد - فيما قاله ابن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 8 / 130 ) ، وفي « مسند الشاميين » ( 453 ) وانظر « الفتح » للحافظ ابن حجر ( 7 / 366 - 367 ) . ( 2 ) سورة آل عمران : 128 . ( 3 ) صحيح : وهو عند البخاري ( 7 / 422 ) تعليقا في المغازي ، باب :لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . .، ووصله مسلم ( 1791 ) في الجهاد والسير ، باب : غزوة أحد . ( 4 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 6 / 120 ) ، من حديث سهل بن سعد الساعدي .