تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وهي رحلة الإسراء والمعراج لم يختر له إلا هذا اللقب فقال :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ . .
الآية . والخير كل الخير في أن نقف عندما وصفه به ربه ، دون مغالاة أو تقصير حيث إن كلاهما مرفوض . ثم إن لنا كلمة أخيرة حول هذا العنوان وهو « المواهب اللدنية بالمنح المحمدية » حيث إن كلمة « اللدنية » تعطى انطباعا على أن « لدنه » غير « لدني » مع العلم بأن سيرة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - معلومة للجميع ، لا لدنّ فيها ، كما أن هذه الكلمة وردت على لسان الخضر - عليه السّلام - مما أوحاه اللّه إليه ، مما يدل على أنه رسول على الصحيح بوحي اللّه له ، لأنه لا يحق لأحد مخالفة ظاهر الشريعة بحجة أي تأويل ، إلا عن وحى أوحاه اللّه له ، وهذا لا يكون إلا للأنبياء ، أما غيرهم ، فلا يصح لهم إلا ظاهر الشريعة ، وإلا اتهمناه . ولذلك كان الأولى والأجدر بمصنفنا أن يختار اسما آخر غير هذا العنوان حتى لا يلتبس مع من يخالفون ظاهر النصوص بتأويلات مرفوضة بحجة العلم اللدني الذي ما أنزل اللّه به من سلطان .