تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
جدكم - أي حظكم ومطلوبكم - قد أقبل ، فخرج إليه بنو قيلة - وهم الأوس والخزرج - سراعا بسلاحهم فتلقوه ، فنزل بقباء على بنى عمرو بن عوف . . الحديث رواه البخاري « 1 » . وفيه : أن أبا بكر قام للناس ، وجلس رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - صامتا ، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يحيى أبا بكر ، حتى أصابت الشمس رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه ، فعرف الناس رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عند ذلك . وظاهر هذا أنه - عليه السّلام - كانت الشمس تصيبه ، وما تقدم من تظليل الغمام والملك له كان قبل بعثته ، كما هو صريح في موضعه . قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : وكان قدومه - عليه السّلام - لهلال ربيع الأول ، أي أول يوم منه . وفي رواية جرير بن حازم عن ابن إسحاق : قدمها لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، ونحوه عند أبي معشر ، لكن قال : ليلة الاثنين . وعن ابن سعد : قدمها لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول . وفي « شرف المصطفى » من طريق أبى بكر بن حزم : قدم لثلاث عشرة من ربيع الأول . وهذا يجمع بينه وبين الذي قبله بالحمل على الاختلاف في رؤية الهلال . وقيل : كان حين اشتد الضحاء يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة منه وبه جزم النووي في كتاب السير من الروضة . وقال ابن الكلبي : خرج من الغار يوم الاثنين أول يوم من ربيع الأول ودخل المدينة يوم الجمعة لثنتى عشرة منه ، وقيل لليلتين منه .
هامش
( 1 ) صحيح : وهو تتمة الحديث السابق .