تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأرض ، ولقد جاءه الوحي مرة كذلك وفخذه على فخذ زيد بن ثابت ، فثقلت عليه حتى كادت ترضها « 1 » . قلت : وروى الطبراني عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب الوحي لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وكان إذا نزل عليه أخذته برحاء شديدة ، وعرق عرقا شديدا مثل الجمان ، ثم سرى عنه . وكنت أكتب وهو يملى على ، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تكسر من ثقل الوحي ، حتى أقول : لا أمشى على رجلي أبدا « 2 » . ولما نزلت عليه سورة المائدة ، كادت أن تنكسر عضد ناقته من ثقل السورة « 3 » ، ورواه أحمد والبيهقي في الشعب . * الخامسة : أن يرى الملك في صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح ، فيوحى إليه ما شاء اللّه أن يوحيه ، وهذا وقع له مرتين كما في سورة النجم . * السادسة : ما أوحاه اللّه إليه ، وهو فوق السماوات من فرض الصلوات وغيرها . * السابعة : كلام اللّه له منه إليه بلا واسطة ملك ، كما كلم اللّه موسى . قال : وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة وهي تكليم اللّه له كفاحا من غير حجاب . انتهى . قال شيخ الإسلام الولي ابن العراقي : وكان ابن القيم أخذ ذلك من
هامش
( 1 ) قلت : طرفه الأول هو حديث لفظ عائشة المتقدم قبل حديث ، أما قصة نزوله وفخذه على فخذ زيد بن ثابت ، فبرواية أخرى أخرجها النسائي ( 6 / 9 ) في الجهاد ، باب : فضل المجاهدين على القاعدين ، بسند صحيح . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ( 1934 ) ، وفي « الكبير » ( 5 / 142 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 455 و 458 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 24 / 178 ) ، من حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية ، وفي إسناده شهر بن حوشب ، وهو ضعيف سيئ الحفظ .