الأرض ، ولقد جاءه الوحي مرة كذلك وفخذه على فخذ زيد بن ثابت ، فثقلت عليه حتى كادت ترضها « 1 » .
قلت : وروى الطبراني عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب الوحي لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وكان إذا نزل عليه أخذته برحاء شديدة ، وعرق عرقا شديدا مثل الجمان ، ثم سرى عنه .
وكنت أكتب وهو يملى على ، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تكسر من ثقل الوحي ، حتى أقول : لا أمشى على رجلي أبدا « 2 » .
ولما نزلت عليه سورة المائدة ، كادت أن تنكسر عضد ناقته من ثقل السورة « 3 » ، ورواه أحمد والبيهقي في الشعب .
* الخامسة : أن يرى الملك في صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح ، فيوحى إليه ما شاء اللّه أن يوحيه ، وهذا وقع له مرتين كما في سورة النجم .
* السادسة : ما أوحاه اللّه إليه ، وهو فوق السماوات من فرض الصلوات وغيرها .
* السابعة : كلام اللّه له منه إليه بلا واسطة ملك ، كما كلم اللّه موسى .
قال : وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة وهي تكليم اللّه له كفاحا من غير حجاب . انتهى .
قال شيخ الإسلام الولي ابن العراقي : وكان ابن القيم أخذ ذلك من
هامش
( 1 ) قلت : طرفه الأول هو حديث لفظ عائشة المتقدم قبل حديث ، أما قصة نزوله وفخذه على فخذ زيد بن ثابت ، فبرواية أخرى أخرجها النسائي ( 6 / 9 ) في الجهاد ، باب : فضل المجاهدين على القاعدين ، بسند صحيح .
( 2 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ( 1934 ) ، وفي « الكبير » ( 5 / 142 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 455 و 458 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 24 / 178 ) ، من حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية ، وفي إسناده شهر بن حوشب ، وهو ضعيف سيئ الحفظ .