265 - « الوحدة . . خير من جليس السّوء » .
شرح
فإذا كان هذا في زمانه ، فما بالك بهذا الزّمان ! !
ومن نظم أبي الحسين الطائي :نظرت وما كلّ امرئ ينظر الهدى * إذا اشتبهت أعلامه ومذاهبهفأيقنت أنّ الخير والشّرّ فتنة * وخيرهما ما كان خيرا عواقبهأرى الخير كلّ الخير أن يهجر الفتى * أخاه وأن ينأى عن الشّرّ جانبهيعيش بخير كلّ من عاش واحدا * ويخشى عليه الشّرّ ممّن يصاحبهوالحديث أخرجه ابن عدي ؛ عن أبي الدّرداء ، وفي سنده ضعيف .
وقال ابن الجوزي : حديث لا يصحّ ، وقال السخاوي : طرقه كلّها ضعيفة ، لكن شاهده في الصحيحين « النّاس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة » . انتهى « مناوي » ، و « كشف الخفا » .
265 - ( « الوحدة خير من جليس السّوء » ) لما في الوحدة من السّلامة ، وهي رأس المال ، وقد قيل : لا يعدل بالسّلامة شيء ، وجليس السّوء يبدي سوءه ، والنّفس أمّارة بالسّوء ، فإن ملت إليه شاركك ، وإن كففت عنه نفسك شغلك ، ولهذا كان مالك بن دينار كثيرا ما يجالس الكلاب على المزابل ؛ ويقول : هم خير من قرناء السّوء .
وفيه حثّ على إيثار الوحدة إذا تعذّرت صحبة الصّالحين ، وحجّة لمن فضّل العزلة . وأما الجلساء الصّالحون فقليل ما هم .
وقد ترجم البخاري على ذلك « باب : العزلة راحة من خلّاط السّوء » .
قال ابن حجر : هذا أثر أخرجه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات عن عمر ؛ لكنّه منقطع .
وأخرج ابن المبارك عن عمر : خذوا حظّكم من العزلة .