247 - « المؤمن . . مرآة المؤمن » .
شرح
وهو عند البيهقي في « المدخل » ؛ عن ابن مسعود أنّه قال : « منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ؛ ولا يستويان ، أمّا صاحب الدّنيا فيتمادى في الطّغيان ، وأمّا صاحب العلم فيزداد من رضا الرّحمن » ثم قرأإِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى( 7 ) [ العلق ] ، وقولهإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ[ 28 / فاطر ] وقال : إنّه موقوف ومنقطع ، ثمّ ساقه عن أنس مرفوعا بلفظ : « منهومان لا يشبعان : منهوم في العلم لا يشبع منه ، ومنهوم في الدّنيا لا يشبع منها » .
قال : وروي عن كعب الأحبار من قوله ، ورواه البزّار ، من حديث ليث بن أبي سليم عن طاوس - أو مجاهد - عن ابن عباس مرفوعا بلفظ التّرجمة . وقال :
لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا .
ورواه العسكري عنه بلفظ : « منهومان لا يقضي واحد منهما نهمته : منهوم في طلب العلم ، ومنهوم في طلب الدّنيا » .
وأخرجه العسكريّ أيضا عن أبي سعيد رفعه : « لن يشبع المؤمن من خير سمعه حتّى يكون منتهاه الجنّة » . ورواه أيضا عن الحسن قال :
بلغني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أيّها النّاس ؛ إنّهما منهومان ، فمنهوم في العلم لا يشبع ، ومنهوم في المال لا يشبع » .
وفي الباب عن ابن عمر ، وأبي هريرة ، وهي ؛ وإن كانت مفرداتها ضعيفة ؛ فبمجموعها يتقوّى الحديث . انتهى كلام « كشف الخفا » ، ونحوه في « المقاصد الحسنة » للحافظ السخاوي .
247 - ( « المؤمن مرآة ) بهمزة ممدودة ( المؤمن » ) ؛ أي : يرى فيه عيوبه كما يراها في المرآة ، ثمّ يميطها عنه بوجه حسن ، فإذا أبصرت عيبا في أخيك ؛ فأخبره به ، وانصحه بما يقتضي إذهابه عنه بلطف أو عنف ؛ إن اقتضى الحال ذلك .
انتهى حفني .