اللّهمّ ؛ اغفر لي خطيئتي وعمدي ، وهزلي وجدّي ، وكلّ ذلك عندي .
( اللّهمّ ؛ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت ، وما أسررت وما أعلنت ، . . .
شرح
( اللّهمّ ؛ أغفر لي [ خطئي ] ) : نقيض الصواب . ( وعمدي ) ، هما متقابلان ؛ قاله المناوي . وأقول : كذا وقع في نسخة « الجامع الصغير » :
« خطئي » بلفظ المفرد ، ومثله في « الأذكار النووية » . ووقع عند أكثر رواة البخاريّ : « خطاياي » ؛ كما نبّه عليه ميرك ! ! قال الحافظ ابن حجر : في رواية الكشميهني : « خطئي » ، وكذا أخرجه البخاريّ في « الأدب المفرد » بالسند الذي في « الصحيح » ، وهو المناسب لذكر العمد ، ولكنّ جمهور الرواة على الأوّل .
والخطايا : جمع خطيئة ، وعطف العمد عليها ! ! من عطف الخاصّ على العامّ ، فإنّ الخطيئة أعمّ من أن تكون خطأ أو عمدا ، أو من عطف أحد المتقابلين على الآخر . انتهى .
والمعنى : أنّه اعتبر المغايرة بينهما باختلاف الوصف ؛ كما في قوله تعالىتِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ( 1 ) [ الحجر ] .
( وهزلي وجدّي ) - بكسر الجيم - : وهما ضدّان . ( وكلّ ذلك عندي ) ، أي :
موجود ومتحقّق ، كالتذييل للسابق ، أي : أنا متّصف بهذه الأشياء فاغفرها لي .
قاله صلى اللّه عليه وسلم تواضعا .
وعن عليّ رضي اللّه عنه : عد فوات الكمال وترك الأولى ذنبا ، وهذا هو الأعلى ، وبالاعتبار أولى ، فإنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين .
( اللّهمّ ؛ اغفر لي ما قدّمت ) قبل هذا الوقت ، ( وما أخّرت ) عنه ، ( وما أسررت ) ؛ أي : أخفيت ، ( وما أعلنت ) ؛ أي : أظهرت ، أو ما حدّثت به