( م ؛ عن ابن عمر [ رضي اللّه تعالى عنهما ] ) .
60 - « اللّهمّ ؛ اغفر لي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به منّي .
شرح
المؤذيات والأسقام ، وفي الآخرة من حلول دار الانتقام ، والبعد عن رضا الملك العلّام .
( م ) ؛ أي : أخرجه مسلم في « صحيحه » ؛ من حديث خالد بن عبد اللّه بن الحارث ( عن ابن عمر ) بن الخطّاب ، ورواه عنه النسائي أيضا .
قال خالد : سمعت عبد اللّه بن الحارث يحدّث عن ابن عمر : أنّه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول ذلك ، فقال له رجل : سمعت هذا من عمر ! ؟ فقال : من خير من عمر . . من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وأخرجه أبو يعلى ؛ كما أشار إليه الحافظ ابن حجر قال : وليس لعبد اللّه بن الحارث - وهو أبو الوليد البصري ؛ نسيب ابن سيرين - إلّا هذا الحديث الواحد عن ابن عمر في الصحيح .
60 - ( « اللّهمّ ؛ اغفر لي خطيئتي ) ؛ أي : ذنبي ، ويجوز تسهيل الهمزة فيقال : خطيتي - بالتحتيّة المشدّدة - ( وجهلي ) ، أي : ما صدر منّي من أجل جهلي .
وفيه إيماء إلى قوله تعالىإِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ[ النساء ] .
قال البغويّ : أجمع السلف على أنّ من عصى اللّه تعالى ؛ فهو جاهل ؛ قاله في « شرح الأذكار » لابن علّان رحمه اللّه تعالى .
وقال الحفني : قوله : « وجهلي » أي : ما يقع منّي حال الجهل .
( وإسرافي في أمري ) ؛ أي : مجاوزتي الحدّ في كلّ شيء ، ( وما أنت أعلم به منّي ) من المعاصي والسيّئات ، والتقصير عن الطاعات ؛ ممّا علمته وممّا لم أعلمه ، فهو تعميم بعد تعميم .