وسدّد لساني ، واسلل سخيمة صدري » . ( ت ، د ، ه ؛ عن ابن عبّاس ) .
55 - « اللّهمّ ؛ أغنني بالعلم ، . . .
شرح
عظمتك ، بحيث يكون فانيا عما سواك ، راغبا في دوام إمدادك ورضاك .
( وسدّد لساني ) ؛ أي : اجعله متحرّيا للسداد ؛ فلا أنطق إلّا بالحق فأكون مصيبا ، كما أنّ من سدّد ساعده عند رمية سهمه يكون مصيبا غالبا .
( واسلل سخيمة صدري » ) ؛ أي : أخرجها . من سلّ السيف ؛ : أخرج من غمده ، والسّخيمة هنا - كما قال النوويّ - : الحقد ، وجمعها السخائم ؛ أي :
أخرج ما في صدري ؛ من الحسد والكبر وغيرهما من الأخلاق الرديئة ، من السّخمة : وهي السواد ، ومنه سخائم القدر .
وإضافتها للصدر ! ! لأنّ مبدأها - أي : غالبا - القوّة الغضبيّة المنبعثة من القلب الذي هو في الصدر . وفي رواية ابن أبي شيبة : « قلبي » بدل « صدري » ؛ قاله ابن علّان .
( ت ، د ، ه ) ؛ أي : أخرجه الترمذيّ ، وأبو داود ، وابن ماجة - كما في المصنّف - ؛ ( عن ابن عبّاس ) رضي اللّه تعالى عنهما ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
وكذا أخرجه عنه النسائي ، والحاكم ، وابن حبّان في « صحيحيهما » ؛ كما في « السلاح » . ورواه ابن أبي شيبة في « مصنّفه » ؛ كما في « الحصن » ؛ قاله ابن علان .
وكذا رواه الإمام أحمد في « مسنده » .
55 - ( « اللّهمّ ؛ أغنني بالعلم ) ؛ أي : علم طريق الآخرة ، إذ ليس الغنى إلّا به ، وهو القطب ؛ وعليه المدار ، لأنّ العلم والعبادة جوهران ؛ لأجلها كان كلّ ما ترى وتسمع ؛ من تصنيف المصنفين ، وتعليم المعلّمين ، ووعظ الواعظين ،