اللّهمّ ؛ أنعشني ، واجبرني ، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق ؛ فإنّه لا يهدي لصالحها ، ولا يصرف سيّئها إلّا أنت » .
( طب ؛ عن أبي أمامة [ رضي اللّه تعالى عنه ] ) .
57 - « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك علما نافعا ، ورزقا . . .
شرح
( اللّهمّ ؛ أنعشني ) - بهمزة قطع ويجوز وصلها - ، أي : ارفعني وقوّ جأشي ، ( واجبرني ) ؛ أي : أصلح شأني بحصول الغنى لي .
( واهدني لصالح الأعمال ) .
أي : للأعمال الصالحة .
( والأخلاق ) : جمع خلق - بالضم - : الطبع والسجيّة ، وجمعه ! ! باعتبار مخالفته الناس ومجاملتهم ، كما أشار إليه خبر : « وخالق النّاس بخلق حسن » .
( فإنّه لا يهدي لصالحها ، ولا يصرف سيّئها ) عنّي ( إلّا أنت » ) ؛ لأنّك المقدّر للخير والشرّ ، فلا يطلب جلب الخير إلّا منك ، ولا دفع الشرّ إلّا منك وحدك .
وفيه حذف من الأوّل ، فكأنّه قال : واهدني لصالح الأعمال والأخلاق ، واصرف عنّي سيّئها ؛ فإنّه لا يهدي . . . الخ .
( طب ) ؛ أي : أخرجه الطبراني في « الكبير » ؛ ( عن أبي أمامة ) الباهليّ رضي اللّه تعالى عنه قال : ما صلّيت وراء نبيّكم صلى اللّه عليه وسلم إلّا سمعته يقول ذلك ! ! .
قال الحافظ الهيثميّ : رجاله وثّقوا . وكذا رواه ابن السّنّيّ عن أبي أمامة الباهليّ .
قال في « شرح الأذكار » : وهو حديث غريب ؛ كما قاله الحافظ ابن حجر ، رحمه اللّه تعالى ، انتهى .
57 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك علما نافعا ) ؛ أي : شرعيا ، أعمل به ، وقدم على ما بعده ؟ لأنه طريق إلى معرفة الحلال والحرام وأسباب القبول . ( ورزقا