إليك أوّاها منيبا .
ربّ ؛ تقبّل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبّت حجّتي ، واهد قلبي ، . . .
شرح
دلّ على ذلك قولهوَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ( 35 ) [ الحج ] .
وأصل الإخبات : الطّمأنينة ، ومنهوَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ[ 23 / هود ] ، أي :
اطمأنّت نفوسهم إلى امتثال جميع ما برز منه ، والمخبت : الخاشع المتواضع .
انتهى « شرح الأذكار » .
( إليك أوّاها ) أتى ب « إلى » في هذا المقام ! ! لكونها أظهر تبادلا ؛ أو معنى من اللّام . والأوّاه : مبالغة من : أوّه تأويها ؛ إذا قال : أوّه ، وهو صوت الحزين المتفجع .
( منيبا ) ؛ أي : اجعلني راجعا إليك عن المعصية إلى الطاعة ، وعن الغافلة إلى الحضرة .
( ربّ ؛ تقبّل توبتي ) ؛ أي : اجعلها قابلة للقبول ، ( واغسل حوبتي ) - بفتح المهملة - ، والحوب - بالضم والفتح - : الإثم ، وغسلها كناية عن إزالتها بالكليّة ؛ بحيث لا يبقى منها أثر .
( وأجب دعوتي ) ؛ أي : جميع دعواتي ؛ كما أفادته الإضافة وذكر ! ! لأنّه من فوائد القبول التوبة . وذكر ابن حجر في « شرح المشكاة » : أنّ دعوات التائب مستجابة بإعطائها نفسها ، أو ما هو أفضل منها .
( وثبّت حجّتي ) ؛ أي : على أعدائك في الدنيا ، وعند إجابة الملكين في البرزخ ، وبين يديك عند الحساب يوم القيامة .
( واهد قلبي ) ؛ أي : أوصله إلى دوام مراقبة اطّلاعك عليه ، ثمّ شهود