تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
من الأعمال ، وصدق التّوكّل عليك ، وحسن الظّنّ بك » . ( حل ؛ عن الأوزاعيّ والحكيم ؛ عن أبي هريرة ) .
شرح
- بالتشديد - أي : ما تحبّه وترضاه ( من الأعمال ) الصالحة ، ولأترقّى في الأفضل فالأفضل منها . ( وصدق التّوكّل عليك ، وحسن الظّنّ بك » ) ؛ أي : يقينا جازما يكون سببا لحسن الظنّ بك ، لقوله : « أنا عند ظنّ عبدي بي » . وانظر إلى هذه الثلاث المسئولة كيف يشبه بعضها بعضا ؟ ! فكأنّه نظام واحد ! . 1 - سأله التوفيق لمحابّه ! ! ومحابّه في الغيب لا تدرى ، فربّما كان محابّه في شيء هو في الظاهر دون غيره ؛ فإذا استقبل النفس به واحتاج إلى إيثاره على ما هو في الظاهر أعلى ، تردّد في النفس سؤاله . 2 - وسأله صدق التوكل ! ! والتوكّل : هو التفويض إليه ؛ واتّخاذه وكيلا في سائر أموره ، فسأله صدق ذلك ، وصدقه : أنّه إذا استقبلك أمر هو عندك أدون فوفّقك لهذا الأدون ، وهو مختاره : ألّا تتردّد فيه وتمرّ به مسرعا . 3 - ثم قال : أسألك حسن الظنّ بك ، فإنّ النفس إذا دخلت في الأدون دخل سوء الظنّ من قبلها ، تقول : لعلّي مخذول فيها ! ! فسأله حسن الظن حتى لا تأخذه الحيرة من ربّه فيخاف الخذلان . ( حل ) ؛ أي : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ؛ عن محمّد بن نصر الحارثي ؛ من حديث حسين الجعفي ؛ عن يحيى بن عمر ؛ ( عن الأوزاعيّ ) : عبد الرحمن بن عمرو ، تابعيّ ، ثقة جليل ؛ فهو مرسل . ثم قال أبو نعيم : لم يروه عن الأوزاعيّ - فيما أعلم - إلّا محمّد بن نصر الحارثي ، ولا عنه إلّا يحيى ، تفرّد به الحسين . ( الحكيم ) ؛ أي : وأخرجه الحكيم التّرمذيّ ؛ ( عن أبي هريرة ) رضي اللّه تعالى عنه قال - أعني الحكيم - : وهذا باب غامض يخفى على الصادقين ، وإنّما ينكشف للصّدّيقين . انتهى . وفيه عمر بن عمرو : فيه كلام . انتهى . ذكره المناوي .