اللّهمّ ؛ ما قصر عنه رأيي ، ولم تبلغه نيّتي ، ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من خلقك ، أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك . . فإنّي أرغب إليك فيه ، وأسألكه برحمتك يا ربّ العالمين .
اللّهمّ ؛ يا ذا الحبل الشّديد ، والأمر الرّشيد . . أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنّة يوم الخلود ، مع المقرّبين الشّهود ، . . .
شرح
( اللّهمّ ؛ ما قصر عنه رأيي ) ؛ أي : اجتهادي في تدبيري ، ( ولم تبلغه نيّتي ؛ ولم تبلغه مسألتي ) إيّاك ، ( من ) كلّ ( خير وعدته أحدا من خلقك ) أن يفعله مع أحد من مخلوقاتك ؛ من إنس وجنّ وملك ، ( أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك ) من غير سابقة وعد له بخصوصه . فلا يعدّ مع ما قبله تكرارا .
( فإنّي أرغب إليك فيه ) ؛ أي : أطلبه منك بجدّ واجتهاد ، وأجتهد في حصوله منك لي ، ( وأسألكه برحمتك ) التي لا نهاية لسعتها ؛ ( يا ربّ العالمين ) : الخلق كلهم . وذكره تتميما لكمال الاستعطاف والابتهال .
( اللّهمّ ؛ يا ذا الحبل ) - بموحدة - ( الشّديد ) ، والمراد القرآن أو الدّين .
ووصفه بالشدّة ! ! لأنها من صفات الحبال . والشدّة في الدين : الثبات والاستقامة .
( والأمر الرّشيد ) السديد الموافق لغاية الصواب .
( أسألك الأمن ) من الفزع والأهوال ( يوم الوعيد ) ، أي : يوم التهديد وهو يوم القيامة . ( والجنّة ) ؛ أي : وأسألك الفوز بها ( يوم الخلود ) ؛ أي يوم :
إدخال عبادك دار الخلود ، أي : خلود أهل الجنة في الجنة ، وخلود أهل النار في النار ، وذلك بعد فصل القضاء وانقضاء الأمر .
( مع المقرّبين ) إلى الحضرات القدسيّة ( الشّهود ) ؛ أي : الناظرين إلى